تفجّرت المعارك المسلّحة في العاصمة صنعاء بشكل غير مسبوق نهار أمس، ما وضع الأيدي على القلوب خشية انزلاق الوضع إلى الحرب الأهلية، في ضوء الاشتباكات الدامية بين قوات الأمن اليمنية وبين أتباع الزعيم القبلي صاحب النفوذ الواسع الشيخ صادق الأحمر الذي تعرّض منزله لقصف مدفعي، ما تسبب بمقتل ستة أشخاص، بينهم رجل أمن، وإصابة العشرات بينهم رئىس جهاز الأمن السياسي.. واتهمت الحكومة الأحمر بالسعي للسيطرة على مبان حكومية.
وفي تدهور أمني لافت، عادت الاشتباكات إلى شمال العاصمة اليمنية بين قوات الحكومية وأتباع صادق الأحمر، الذين تواجه مناصروهما يوم الاثنين، بعد ليلة من الهدوء ومساع قبلية لنزع فتيل المواجهة التي قد تقود إلى حرب أهلية، خاصة إذا وصلت جموع «الفزعة» القبلية من فخوذ وأجنحة قبيلة حاشد التي يتزعّمها الأحمر وينتمي إليها الرئيس صالح.
قصف كثيف
وأكد مصدر قريب من آل الأحمر أن خمسة قتلى سقطوا أمام منزل صادق الأحمر بقذيفة مدرعة أطلقت أمام وزارة الداخلية. وأشار إلى قصف كثيف من قبل القوات الحكومة بقذائف الآر.بي.جي وقذائف الهاون على محيط منزل الأحمر.
وقال القيادي المعارض يحيى أبو اصبع، الذي كان موجودا في منزل الشيخ الأحمر في حي الحصبة ساعة تفجّر الوضع الأمني، لـ «البيان» إن القوات الحكومية ردت على المواجهات بقصف منزل الشيخ الأحمر والمنطقة المجاورة بمختلف الأسلحة، وإن قوات من الحرس الجمهوري وقوات الأمن المركزي والنجدة شاركت في القصف.
وأشارت المعلومات الأولية، التي توفرت حتى الساعة السابعة مساء التي توقف عندها التراشق، إلى مقتل خمسة من أفراد حراسة الأحمر وإصابة ستة آخرين ليرتفع بذلك عدد القتلى إلى تسعة من أتباع الأحمر وإصابة نحو 60، فيما قالت السلطات إن ضابطا لقي حتفه فيما أصيب عدد آخر من الجنود.
وبحسب شهود عيان، سيطر أتباع الأحمر على مبنى وزارة الإدارة المحلية ووزارة الصناعة ومصلحة المساحة فيما تم إخلاء مبنى وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، ومكتب صحيفة السياسية الحكومية. وتحول حي الحصبة، حيث دارت الاشتباكات إلى ساحة معركة ونصبت متاريس في الشوارع، فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من بين الأبنية.
وفور تدهور الوضع الأمني، عاودت الوساطة القبلية استئناف جهودها لاحتواء
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ